السيد أحمد الحسيني الاشكوري

343

المفصل فى تراجم الاعلام

ذهب إلى المشهد الرضوي ، فأقام به خمس سنوات متتلمذاً في المراحل العالية على السيد ميرزا حسين الفقيه السبزواري والشيخ محمد حسن الطوسي في الفقه وعلى الحاج ميرزا أحمد الكفائي في الأصول ، وكتب تقرير أبحاثهم في الفقه والأصول . بعض ما قيل فيه : وصفه شيخ الشريعة الأصبهاني في إجازته له بقوله : « فلما كان جناب العالم الفاضل والكامل الباذل ، فخر العلماء العظام وذخر الفضلاء الأعلام ، مروج الأحكام ثقة الإسلام ، المولى الألمعي المؤتمن . . في حداثة سنه وعنفوان شبابه ، جامعاً للكمالات فاحصاً عن المشكلات ، قد كمل الفقه والأصول ونال درجة رفيعة من المعقول والمنقول ، أتقن المتون والسطوح بالمذاكرة والدروس والتدريس والمباحثة ، وشفعها بتحصيل العلوم الرياضية والخوض في لجج الحكمة الإلهية ، حصلت له بحمد اللَّه ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . . » . وقال أخوه ميرزا علي في إجازته له : « وكان ممن أخذ بالحظ الوافر وأعلى النصيب من أقداح المعلى والرقيب ، شقيقي وسندي وثقتي وعمادي ، الفاضل الكامل العلامة والعارف الباذل الفهامة ، عضدي المؤتمن . . فإنه قد تتلمذ عند والدنا المعظم روحاً وجسداً . . وحضر عندي وعند بعض الأساتذة الكرام ، فمنحه اللَّه تعالى وله الحمد ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . . فبلغ مبالغ الرجال وصار أهلًا لأن تحط لديه الرحال ويميز عنده صريح الحق من سخيف المقال ، ويطلب منه حلّ المشكلات من الآيات والروايات . . » . وقال الشيخ حسن النجفي في مقدمة « رسالة الإيمان » : « فلقد ألفيته - بعد أن مثلت بين يديه واستمعت لأحاديثه القيمة - ينبوعاً زاخراً بمختلف العلوم والمعارف ، ودوحة فارهة شامخة تؤتي من الثمار ما لا يخضع إلى حصر . إنه يتمتع بطاقات جالية وقدرات خلّاقة وتواضع يأخذ بمجامع القلوب ، وإن في نبرات صوته ما يجتذب الإنسان إليه ويحيله إلى آذان صاغية لكل ما يطرقه من موضوع ، وفي نظراته الثاقبة مؤشرات واضحة على سبره أغوار الحقيقة وعمقه في التفكير وتورعه في إبداء الرأي وإعطاء الحكم . . » .